اخبار العرب والعالمالأخبار

“الفرصة الأخيرة”.. ماكرون يجري محادثات مع بوتين وزيلينسكي

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إلى استئناف المفاوضات مع روسيا تحت رعاية منظمة الأمن والتعاون في أوروبا وإعلان “وقف إطلاق نار فوري” في شرق بلاده، بعد مكالمة هاتفية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وكتب زيلينسكي في تغريدة: “نطالب بالدعوة العاجلة لاجتماع للمجموعة الثلاثية (أوكرانيا وروسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا) وإعلان وقف إطلاق نار فوري”.

المكالمة الهاتفية بين ماكرون وزيلينسكي جاءت بعد محادثة مماثلة بين الرئيس الفرنسي والرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، كما أعلن قصر الإليزيه.

وقال الكرملين في بيان إن الرئيس بوتين ونظيره الفرنسي ماكرون بحثا في اتصال هاتفي، اليوم الأحد، الحاجة لتكثيف الجهود بغية التوصل إلى حلول دبلوماسية للأزمة المتصاعدة في شرق أوكرانيا.

وفي اتصال هاتفي منفصل في وقت سابق من اليوم، ناقش ماكرون والرئيس الأوكراني زيلينسكي السبل التي يمكن أن تؤدي إلى خفض فوري للتصعيد.

وبحسب الكرملين، فإن بوتين طالب أيضًا أثناء هذه المكالمة الهاتفية مع ماكرون، بأن يأخذ حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة المطالب الأمنية الروسية “على محمل الجدّ”، في خضمّ الأزمة الحالية بين موسكو والدول الغربية.

وجاءت المكالمات في وقت دعت فيه كييف حلفاءها الغربيين إلى وقف “سياسة المهادنة” حيال موسكو التي يتهمها الغرب بالتحضير لشن هجوم على أوكرانيا بعدما حشدت 150 ألف جندي على الحدود الشرقية لهذا البلد.

وبعد اللقاء بين ماكرون وبوتين في 7 فبراير الجاري في موسكو، تعتبر المحادثات الهاتفية اليوم “آخر جهود ممكنة وضرورية لتفادي نزاع كبير في أوكرانيا”، بحسب قصر الإليزيه.

“في أي وقت”

من جهته، أكد البيت الأبيض مجدداً أمس السبت أن روسيا قد تشن هجوماً على أوكرانيا “في أي وقت”.

ويشارك الرئيس الأميركي جو بايدن الأحد في اجتماع نادر لمجلس الأمن القومي مخصص لبحث الأزمة الأوكرانية، قبل أيام قليلة من محادثات بين وزير خارجيته أنطوني بلينكن ونظيره الروسي سيرغي لافروف يوم الخميس 24 فبراير.

غير أن الوضع بات بالغ الخطورة وأعلن حلف شمال الأطلسي “الناتو” أن “كل المؤشرات تشير إلى أن روسيا تخطط لهجوم شامل” على أوكرانيا.

وأجرى ماكرون السبت محادثات مع الرئيس الأوكراني، أعلن قصر الإليزيه بعدها أن فولوديمير زيلينسكي أكد لنظيره الفرنسي أنه لن “يرد على الاستفزازات على طول خط التماس”. كما طلب زيلينسكي من ماكرون “إبلاغ فلاديمير بوتين باستعداد أوكرانيا للحوار“.

وينفي الكرملين أي نية له في مهاجمة أوكرانيا. وتطالب موسكو بـ”ضمانات أمنية” كشرط لخفض التصعيد، أبرزها انسحاب الحلف الأطلسي من أوروبا الشرقية وعدم توسيع الحلف ولا سيما لضم أوكرانيا، وهي مطالب اعتبرها الغربيون غير مقبولة.

تعبئة عامة في المناطق الانفصالية

ميدانياً، ازدادت حدة المعارك على الجبهة في شرق أوكرانيا ويتبادل الانفصاليون المدعومون من موسكو وكييف الاتهامات بتصعيد النزاع الذي أوقع أكثر من 14 ألف قتيل منذ 2014.

وأفادت وكالات الأنباء الروسية ليل السبت-الأحد عن وقوع إطلاق نار بالمدفعية في ضواحي دونيتسك على مقربة من خط الجبهة.

كما أعلن الانفصاليون الموالون لروسيا في شرق أوكرانيا، الذين يتهمون كييف بالتخطيط لمهاجمتهم، “تعبئة عامة” السبت لجميع الرجال القادرين على القتال بعدما أمروا بإجلاء المدنيين إلى روسيا المجاورة.

في روسيا، أعلنت منطقة روستوف المحاذية لأوكرانيا حال الطوارئ تحسباً لتدفق لاجئين قادمين من المناطق الانفصالية.

وبحسب آخر الأرقام الصادرة عن الانفصاليين، تم إجلاء أكثر من 22 ألف شخص إلى روسيا، وهو عدد ضئيل بالنسبة إلى هذه المناطق التي يسكنها مئات آلاف الأشخاص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى