منوعات

بعد العيون الزرقاء.. صف للبيض وآخر للسود على حدود أوكرانيا!

“هؤلاء صغار بعيون زرقاء، شقر كالشمس.. لم يأتوا من أفغانستان ولا العراق”.. بتلك الكلمات اشتعلت موجة غضب منذ أيام ولا تزال على مواقع التواصل، جراء تغطية بعض الصحافيين الغربيين لحركة النزوح التي شهدتها الحدود الأوكرانية باتجاه بولندا خاصة.

كما أثار تصريح نائب المدعي العام الأوكراني ديفيد ساكفارليدزي، في مقابلة مع شبكة “بي بي سي” قبل أيام، عاصفة من الانتقادات بعد أن اعتبر أن تلك الحرب التي اندلعت في بلاده تؤثر فيه عاطفيا للغاية، لأن “أوروبيين بعيون زرقاء وشعر أشقر يُقتلون كل يوم”.

كذلك، فجر شارلي داغاتا مراسل قناة “سي بي إس نيوز” الأميركية إلى أوكرانيا، موجة انتقادات بعد أن قال في إحدى مداخلاته تعليقا على العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، ونزوح المدنيين “مع خالص احترامي، فإن هذا ليس مكاناً مثل العراق وأفغانستان اللذين عرفا عقوداً من الحروب، هذه بلاد متحضّرة نسبياً، أوروبية، حيث لا ننتظر حصول أمر مماثل”.

إلا أن هذا غيض من فيض التعليقات التي ضجت بالعنصرية والتمييز الذي جوبه به النازحون.

صف للبيض وآخر للسود!

فقد أكد كذلك بيجان حسيني، أحد المنتجين العاملين في شبكة “سي أن أن” قبل يومين، أن أخته “سمراء البشرة” علقت على الحدود الأوكرانية، ومنعت من قبل حرس الحدود من الدخول إلى البلاد.

كما كشف أن الأمن طلب من النازحين الوقوف في صفين واحد للبيض وآخر للسود، وروى رحلة العذاب التي تعرضت لها شقيقته قبل أن تصل آمنة إلى أحد الفنادق البولندية.

ما دفع مدير عام المنظمة الدولية للهجرة، أنطونيو فيتورينو أمام تلك الوقائع إلى الإعراب عن قلقه بشأن التمييز والعنف ضد مواطنين من دول العالم الثالث في أوكرانيا.

إذ أبدى فيتورينو أمس الخميس قلقه بشأن “تقارير موثوقة تم التحقق منها” عن تمييز وعنف ضد مواطنين من دول العالم الثالث يحاولون الفرار من الصراع الحاصل في أوكرانيا. وقال في بيان على موقع المنظمة إن مهاجرين من الرجال والنساء والأطفال من عشرات الجنسيات بما في ذلك العمال والطلاب الذين يعيشون في أوكرانيا يواجهون “تحديات كبيرة” أثناء محاولتهم مغادرة المناطق المتضررة من النزاع وعبور الحدود إلى البلدان المجاورة.

كما دعا إلى التحقيق في التقارير ومعالجة الوضع على الفور، مؤكدا استنكاره لما يحدث والذي وصفه بغير المقبول. وتابع أنه يجب على الدول المجاورة لأوكرانيا ضمان منح جميع الفارين منها حق الوصول دون عوائق إلى أراضيهم.

يذكر أن المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، فيليبو غراندي، كان أعلن أمس، أن مليون لاجئ أوكراني فرّوا من بلدهم منذ بدأت القوات الروسية عملياتها العسكرية قبل أكثر من أسبوع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى