منوعات

رعب وسيناريو كارثي.. هذه الأسلحة النووية في جعبة الروس

لا شك أن روسيا خفضت ترسانتها النووية بشكل كبير منذ الحرب الباردة، لكن الرئيس فلاديمير بوتين لا يزال بإمكانه التباهي بأكبر مخزون من الأسلحة النووية في العالم، وقد ظهر ذلك جلياً خلال الأزمة الأوكرانية مؤخراً.

فقد وضع بوتين قبل أيام قواته النووية في حالة تأهب قصوى، ما أثار مخاوف من أن الحرب في أوكرانيا قد تتصاعد بشكل مرعب، وسيناريو كارثي.

لاسيما أن كلام سيد الكرملين أيقظ شبح حرب نووية بعد تذكير الغرب بترسانة بلاده القوية، ولعل ما زاد من منسوب القلق اقتراب النيران ليل الخميس/الجمعة من أكبر مفاعل نووي في أوروبا، ألا وهو محطة زابوريجيا النووية جنوب شرق أوكرانيا.

لكن ما هي تلك الذخيرة الفتاكة القابعة في جعبة الروس وأين يُحتفظ بها؟

35 ألف سلاح نووي

ورثت روسيا حوالي 35 ألف سلاح نووي بعد سقوط الاتحاد السوفيتي في 1991، ولديها الآن أكبر مخزون من الأسلحة النووية غير الاستراتيجية في العالم.

وحوالي 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم تملكها روسيا والولايات المتحدة، بحسب تقرير نشرته صحيفة “تلغراف” البريطانية.

من جهته، قال اتحاد العلماء الأميركيين، إن روسيا تتصدر العالم بـ 6200 سلاح نووي، فيما يوجد في الولايات المتحدة 5600، وفرنسا 290، والمملكة المتحدة 225.

في موازاة ذلك، تنشر روسيا 1456 رأساً حربياً استراتيجياً على 527 صاروخاً باليستياً عابراً للقارات وقاذفات وصواريخ باليستية تطلق من الغواصات، وهي في طور تحديث نظام إيصالها النووي وترسانتها بأكملها.

واقتصرت موسكو رؤوسها الحربية الاستراتيجية على 1550 بموجب معاهدة ستارت لخفض الأسلحة، والتي مددت لخمس سنوات في يناير 2021، بينما تمتلك الولايات المتحدة 1357 رأساً حربياً على 665 صاروخاً وقاذفات قنابل.

في الأثناء، تزعم بعض التقديرات أن روسيا لديها 2889 رأساً حربياً استراتيجياً آخر في الاحتياط، في حين لدى الولايات المتحدة 1964.

ويقدر اتحاد العلماء الأميركيين أن المخزون الروسي يتكون من حوالي 4497 سلاحاً نووياً، بالإضافة إلى 1760 قنبلة أخرى تنتظر التفكيك.

فيما تمتلك المملكة المتحدة حوالي 225 رأساً حربياً استراتيجياً. ويُعتقد أن 120 منها نشرت، بينما 105 في المخزن.

كذلك، يعتمد الرادع النووي البريطاني على البحر، حيث توجد أربع غواصات صاروخية من طراز ترايدنت.

أين الأسلحة النووية؟

إلى ذلك، يطرح المراقبون السؤال دائماً عن مكان وجود هذه الأسلحة النووية، فقد كشف تقرير “تلغراف” أن الآلاف من الأسلحة النووية خزنت قبل سقوط الاتحاد السوفياتي، في مواقع خاصة منتشرة في جميع أنحاء الاتحاد.

ووافقت أوكرانيا وبيلاروسيا وكازاخستان على أن تصبح دولاً غير نووية بعد الاستقلال وأزالت روسيا الأسلحة الموجودة على أراضيها.

في حين تعتبر المواقع الدقيقة لمنشآت تخزين الأسلحة النووية سرية، ويُعتقد أن هناك ما لا يقل عن اثني عشر موقعاً تحت الأرض للاحتفاظ بالقنابل.

مع ذلك، يبدو أن صور الأقمار الصناعية كشفت عن موقعين مشتبه بهما بالقرب من العاصمة موسكو.

رؤوس نووية وصواريخ

ومع بدء توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا بسبب الخلاف حول الأسلحة النووية غير الاستراتيجية، بدأ الكرملين في تحديث موقع بالقرب من منطقة تفير (Tver)، على بعد حوالي 90 ميلاً من العاصمة.

كذلك، يوجد موقع لتخزين Mozhaysk-10 على بعد 70 ميلاً غرب موسكو، ويُعتقد أنه قادر على تخزين أسلحة نووية استراتيجية وتكتيكية.

بدورها، قالت مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، إن روسيا بدأت في بناء مواقع قواعد للمعدات العسكرية في شبه جزيرة القرم، والتي ضمتها من أوكرانيا في عام 2014.

ولا يُعتقد أن روسيا نشرت أي رؤوس حربية نووية في القرم لكن القواعد الموجودة هناك قادرة على إطلاق صاروخ إسكندر، الذي يمكن إطلاقه من الأرض، وهو صاروخ دقيق للغاية يمكنه حمل رؤوس حربية تقليدية ونووية.

كما يفترض بعض المراقبين أن الصاروخ استخدم في الموجة الأولى من الهجمات الروسية على أوكرانيا الأسبوع الماضي.

ونشر اسكندر في منطقة كالينينغراد، وهي جزء من روسيا محاطة بدول الناتو.

فيما شوهد صاروخ كينزال، الذي يمكنه أيضاً حمل رؤوس نووية، تحت طائرة روسية في الأراضي الألمانية السابقة، التي ضمت إلى روسيا بعد الحرب العالمية الثانية وتقع بين بولندا وليتوانيا.

بالإضافة إلى صاروخ SSC-8 وهو صاروخ كروز متوسط المدى يُطلق من الأرض، ويمكنه حمل أسلحة نووية وتقليدية.

ويتفق حلفاء الناتو على أن السلاح الذي طوّر في انتهاك لمعاهدة القوات النووية متوسطة المدى (INF)، يمكن أن يهدد جميع أعضاء الحلف في أوروبا إذا نشر في الجزء الأوروبي من روسيا.

10 دقائق كافية لإطلاقها

في المقابل، تمتلك الولايات المتحدة ما يقدر بـ 100 قنبلة جاذبية نووية من طراز B-61 في ست قواعد للناتو في خمس دول أوروبية.

والقواعد موجودة في أفيانو وغيدي في إيطاليا، وبوشل في ألمانيا، وإنجرليك في تركيا، وكلاين بروغل في بلجيكا، وفولكل في هولندا.

يشار إلى أن نظام القيادة الروسي قادر على إطلاق الأسلحة النووية في غضون 10 دقائق حين تلقي الأمر من الرئيس أو وزير الدفاع أو رئيس الأركان العامة، من خلال ما يعرف باسم حقيبة شيجيت النووية.

ويملك الجيش الرموز التي تفوضه بالفتح والإطلاق (لدى هيئة الأركان العامة وصول مباشر إلى هذه الرموز)، ويمكنها شن هجوم صاروخي بإذن من بوتين أو رؤسائه السياسيين أو بدونه.

يذكر أن الرئيس الروسي أمر في 27 فبراير الفائت، بوضع قوات الردع النووي، في إشارة إلى الوحدات التي تضم أسلحة نووية في حالة تأهب قصوى، وذلك وسط تصاعد التوتر بشكل غير مسبوق بين موسكو والغرب، عقب إطلاق عملية عسكرية روسية في أوكرانيا يوم 24 من فبراير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى