منوعات

مسؤول إيراني يلوم إعلام الغرب.. “يشوش الناس بالأسعار”

خلال الأيام الماضية أشعل الارتفاع الكبير في أسعار القمح والخبز وغيره من السلع الغذائية في إيران الاحتجاجات مجدداً.

وفيما لم تهدأ الاحتجاجات في الساعات الماضية، وتواصلت ليلاً في عدد من المدن، خرج مسؤول إيراني بتصريح غريب، مما أثار تعليقات ساخرة.

فقد اعتبر عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني، غلام علي حداد، أن “الإعلام الأجنبي یشوش الأذهان بالتركيز على ارتفاع الأسعار”، “ناصحاً” وسائل الإعلام المحلية باليقظة والمراقبة، وفق ما أوردت “إيران إنترناشيونال” على حسابها في تويتر، السبت.

الخطة الاقتصادية الجديدة

جاء ذلك في سياق حديثه لوكالة “إیلنا” بعد سؤاله عن رأيه في الخطة الاقتصادية الجديدة لزيادة دعم الحكومة وما إذا كانت هذه الخطة ستحسن الأوضاع المعیشیة للناس أم لا؟

وقال: “نعم إذا انتبه الناس للأدلة التي يطرحها الرئيس والوزراء والمسؤولون، فسوف يرون أن البلاد بحاجة لمثل هذه الجراحة الاقتصادية. لكن الناس يلاحظون أن الجراحة الاقتصادية هي عمل شاق. غير أنه لا يتم إبعاد أي مريض عن طبيب بسبب صعوبة الجراحة. إذا تجنب شخص ما الجراحة بسبب صعوبة العلاج، فلن يتم علاجه”.

كما أضاف: “حسناً الآن تسببت الجراحة التي أجريت في الاقتصاد بمواجهة الناس لارتفاع الأسعار”، إلا أنه اعتبر أن “بعض وسائل الإعلام الأجنبية قامت بالتشويش على أذهان الناس وتم التركيز على ارتفاع الأسعار فقط، وأن وسائل الإعلام المحلية يجب أن تكون يقظة في هذا الصدد”.

الموت لخامنئي ورئيسي

تأتي تلك التصريحات فيما اشتعلت التظاهرات المنددة بسياسة الحكومة من غرب البلاد إلى وسطها وجنوبها، مساء الجمعة، وتعالت الهتافات رافضة حيناً لنظام “ولاية الفقيه”، كما حصل في أصفهان (وسط)، وأحياناً بالموت لخامنئي ورئيسي، في إشارة إلى مرشد البلاد علي خامنئي ورئيسها إبراهيم رئيسي.

كما أفاد ناشطون إيرانيون بحرق مقر للباسيج في منطقة جليجه بمحافظة جهر محال وبختياري، جنوب غربي البلاد، فيما شهدت بعض المحال عمليات حرق ونهب.

اعتقال 21

وامتدت الاضطرابات مساء إلى مدن أخرى من بينها أردبيل في الشمال الغربي، ورشت في الشمال وإيرانشهر في جنوب شرقي البلاد

في حين عمدت الشرطة لصد المحتجين، معلنة اعتقال 21 شخصاً، الجمعة، ممن وصفتهم بالمحرضين، بحسب رويترز.

كذلك أفيد بإطلاق نار ضد المتظاهرين ليلاً في محافظة لورستان غرب إيران.

أما أكبر احتجاج فشهدته مدينة دزفول في إقليم الأهواز الغني بالنفط في جنوب غربي البلاد، حيث فرقت قوات الأمن نحو 300 شخص.

زيادة 300%

يذكر أن شرارة الغضب هذه كانت انطلقت بعد خفض الحكومة الدعم على القمح المستورد، ما أدى لزيادة الأسعار 300% لمجموعة من السلع الغذائية القائمة على الطحين.

في وقت يبلغ معدل التضخم الرسمي في إيران نحو 40%، بينما يتجاوز 50% في بعض التقديرات.

كما يعيش أكثر من نصف سكان البلاد البالغ عددهم 82 مليون نسمة تحت خط الفقر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى