منوعات

إيران تؤكد إمكان العودة عن تقليص التزاماتها حال إحياء الاتفاق النووي

أكدت إيران، الاثنين، إمكانية العودة عن الإجراءات التي اتخذتها لتقليص التزاماتها النووية، في حال إحياء اتفاق العام 2015 مع القوى الكبرى.

وأبرمت طهران وست قوى كبرى اتفاقا بشأن البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية، أتاح رفع عقوبات عنها مقابل تقييد أنشطتها النووية. إلا أن الولايات المتحدة انسحبت أحاديا منه في 2018 معيدة فرض عقوبات قاسية، لتردّ إيران بعد نحو عام ببدء التراجع تدريجيا عن غالبية التزاماتها الأساسية.

وأجرت إيران والأطراف المنضوية في الاتفاق (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، روسيا، والصين)، بمشاركة أميركية غير مباشرة، مباحثات في فيينا منذ نيسان/أبريل 2021 بهدف إحياء الاتفاق، إلا أنها توقفت عمليا في آذار/مارس مع تبقي نقاط تباين بين واشنطن وطهران، رغم تأكيد المفاوضين أن التفاهم بات شبه منجز.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في مؤتمر صحافي: “إذا تم إنجاز اتفاق في فيينا غدا، كل الإجراءات التي اتخذتها إيران قابلة للعودة عنها تقنيا”.

وفي أحدث الإجراءات المرتبطة بالملف النووي، أعلنت إيران الأسبوع الماضي وقف عمل كاميرات مراقبة عائدة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في منشآت نووية وسط توتر بين الجانبين على خلفية قرار لمجلس محافظي الوكالة يحض طهران على التعاون في قضية العثور على آثار لمواد نووية في مواقع لم يصرّح عنها سابقا.

وحذّر المدير العام للوكالة التابعة للأمم المتحدة رافايل غروسي من أن الإجراء قد يوجه “ضربة قاضية” لمباحثات إحياء الاتفاق النووي.

من جهتها، أكدت طهران أن الكاميرات التي تم وقف العمل بها لا تتعلق باتفاق الضمانات مع الوكالة، المرتبط بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية التي تعد إيران طرفا فيها.

وبموجب تعريف اتفاق الضمانات على موقعها، يحق للوكالة أن “تكفل تطبيق الضمانات على جميع المواد النووية في إقليم الدولة أو ولايتها القضائية أو سيطرتها، وذلك لغرض حصري يتمثل في التحقُّق من عدم تحريف مثل هذه المواد إلى أسلحة نووية أو غيرها من أجهزة تفجيرية نووية”.

وأكد خطيب زاده أن إيران “تمتثل بشكل كامل لالتزاماتها بموجب اتفاق الضمانات”، وأن “كل كاميرات اتفاق الضمانات في الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي مكانها”.

وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترمب. وأبدى خلفه جو بايدن استعداده لإعادة بلاده إليه، شرط عودة طهران للامتثال لالتزاماتها.

وركزت واشنطن والأطراف الغربية خلال المباحثات على ضرورة تقييد الأنشطة النووية الإيرانية، بينما شددت طهران على ضرورة رفع العقوبات عنها وضمان عدم تكرار الانسحاب الأميركي.

وجدد المتحدث باسم الخارجية دعوة الولايات المتحدة إلى اتخاذ القرار الذي يتيح إحياء الاتفاق.

واعتبر أن المفاوضات قد تفضي إلى نتيجة في حال وضعت الولايات المتحدة جانبا “وهم النفوذ واستخدام آليات الضغط (…) في عملية التفاوض”.

وشدد على أن “ما نركز عليه هو أن يصبح هذا الاتفاق عمليا، وهذا ممكن في حال غيّرت الولايات المتحدة من مقاربتها وسلوكها”.

وقبل يومين، وعلى الرغم من التأزم الحاصل بين إيران والمجتمع الدولي وسط تعثر المفاوضات النووية، رفض مبعوث روسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا، ميخائيل أوليانوف، الافتراض بأن الاتفاق النووي الموقع عام 2015 مات.

واعتبر أنه “لا يزال هناك وقت لإحياء الاتفاق”، مضيفاً أن التوصل إلى توافق لا يزال ممكناً.

إلى ذلك، قال في مقابلة مع شبكة “إيران إنترناشيونال” إنه لا يعتقد أن طهران ستزيد تخصيب اليورانيوم إلى مستوى صنع أسلحة نووية في هذه المرحلة، ما لم يقم البعض باستفزازها للقيام ببعض الإجراءات الخطرة”، وفق تعبيره.

كما زعم أوليانوف، الذي كان حاضراً خلال محادثات فيينا بوصفه رئيساً لفريق التفاوض الروسي، أن الخلافات بين إيران والقوى العالمية تم حلها بنسبة “99.9%” في نهاية المحادثات.

وأردف قائلاً: “كنا على بعد 5 دقائق من خط النهاية في تلك المحادثات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى