منوعات

الجزائر.. عام حبس لـ”مؤثرين” بإنستغرام في قضية احتيال على طلبة

في واحدة من القضايا التي أثارت الكثير من الجدل في الأوساط الشعبية، قضت محكمة جزائرية، بسنة حبس نافذة، في حق 3 مؤثرين على موقع التواصل “إنستغرام”. ويتعلق الأمر بنيوميديا لزول، وفاروق بوجملين، المعروف باسم “ريفكا”، وأبركان محمد، المدعو “ستانلي”، بعد أن واجهتهم تهم الاحتيال على الطلبة للدراسة في الخارج.

كما دانت محكمة الجنح بالدار البيضاء، شرق الجزائر العاصمة، المتهم الرئيسي أسامة رزاقي بـ7 سنوات سجنا نافذا.

وخلال شهر يناير الماضي، أمر قاضي التحقيق لدى المحكمة بإيداع مدير الشركة الوهمية Future gate التي احتالت على الطلبة، رزقي أسامة، بالحبس المؤقت، بالإضافة إلى الممثلة ومقدمة البرامج نوميديا لزول، وفاروق بوجملين المعروف باسم “ريفكا”، وأبركان محمد المعروف باسم “ستانلي”، إضافة إلى آخرين ملاحقين في القضية. فيما تقرر وضع القاصر إيناس عبدلي، تحت الرقابة القضائية.

وأثارت هذه القضية نقاشات عديدة حيال ممارسة النشاطات التجارية على منصات التواصل الاجتماعي، من طرف المؤثرين، الذين باتوا يحظون بمتابعات بالملايين ما يجعلهم محط اهتمام الشركات والراغبين في الترويج للسلع والبضائع، من خلال إظهار هؤلاء المؤثرين كمستهلكين رئيسين، إذ يعج موقع “إنستغرام” بمئات الإعلانات التي يتم بثها في “الستوري” story.

تهم ثقيلة

وأخذت القضية الطابع الجنائي والجنحي وتتعلق بمخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، والاتجار بالأشخاص وتبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية منظمة وعابرة للحدود.

وتفجرت القضية، بعد كشف عدد من الطلاب تعرضهم للاحتيال من قبل الشركة الوهمية التي يديرها ابن نائب في البرلمان، عبر تقديم عروض مغرية عبر منصات التواصل الاجتماعي، موهمةً ضحاياها بالتسجيل ومزاولة الدراسة.

وراح ضحية هذا الاحتيال أكثر من 75 طالباً جزائرياً تعرضوا للنصب من طرف الشركة، التي كانت تنسق عملياتها الاحتيالية مع أطراف أجنبية في تركيا وأوكرانيا وروسيا، واستعانت المؤثرين في الجزائر.

وتزامنا مع جلسات المحاكمة، دعا ناشطون وقانونيون، إلى تقنين النشاط على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك لتفادي قضايا احتيالية مماثلة، أو وقوع جرائم إلكترونية مرتبطة بتبيض الأموال وغيرها، إذ لفت تقرير أمني سنة 2020 إحصاء أكثر من 8 آلاف جريمة إلكترونية، بحسب وسائل إعلام جزائرية.

وفي المقابل، يدعو أساتذة في الإعلام، إلى ضرورة ضبط المفاهيم، وإعطاء تعريف دقيق لمعنى مؤثر على مواقع التواصل الاجتماعي، لأنّ العديد من هؤلاء المؤثرين دخلوا قطاع الإعلام وباتوا يقدمون حصصاً وبرامج، إذ استقطبتهم القنوات بسبب المتابعات المليونية التي يحظون بها بغية رفع نسبة مشاهدات القنوات التلفزيونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى