اخبار العرب والعالمالأخبار

هل نجحت موسكو في اختراق كييف إلكترونياً؟.. دراسة تكشف

مع بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، عكفت مجموعات القرصنة الإلكترونية في كلا البلدين على شن وابل من الهجمات في حرب سيبرانية توازي في تأثيرها المعارك على الأرض.

إلا أن دراسة جديدة حول استخدام روسيا لقدراتها الإلكترونية في الأشهر الأولى من العملية في أوكرانيا، كشفت عدداً من المفاجآت، وفق دراسة نشرتها شركة “مايكروسوفت” يوم الأربعاء ونقلتها صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية.

أكثر من ثلثيها فشل

فقد شنت موسكو هجمات إلكترونية أكثر مما كان متوقعاً في ذلك الوقت لتعزيز عمليتها العسكرية، لكن أكثر من ثلثيها فشل، وفق الدراسة.

وأشارت إلى أن أوكرانيا كانت على استعداد جيد لصد الهجمات الإلكترونية، بعد أن عانت منها لسنوات عديدة، إذ كان ذلك جزئياً على الأقل بسبب نظام التحذيرات الراسخ من شركات القطاع الخاص، بما في ذلك Microsoft وGoogle، والاستعدادات التي تضمنت نقل الكثير من الأنظمة الأكثر أهمية في أوكرانيا إلى خوادم خارجها.

فيما أظهر حساب الهجمات الإلكترونية الروسية وحملات التضليل أن 29% فقط من الهجمات انتهكت الشبكات المستهدفة في أوكرانيا والولايات المتحدة وبولندا ودول البلطيق، وفق ما زعمت الدراسة.

حرب المعلومات

لكنها في المقابل، أشارت إلى نجاح موسكو في السيطرة على حرب المعلومات، حيث ألقت روسيا باللوم على واشنطن وكييف في بدء الصراع الذي يحتدم الآن في شرق وجنوب أوكرانيا.

وقالت “مايكروسوفت” إن روسيا حاولت شن هجوم إلكتروني كبير في 23 فبراير، في اليوم السابق للعملية العسكرية، حيث كان هذا الهجوم باستخدام برامج ضارة تسمى FoxBlade، محاولة استخدام برنامج “wiper” لمحو البيانات الموجودة على الشبكات الحكومية.

في نفس الوقت تقريبا، هاجمت روسيا شبكة اتصالات الأقمار الصناعية “فياسات”، على أمل شل الجيش الأوكراني.

من جهته، أوضح براد سميث، رئيس مايكروسوفت، أن شركته ربما كانت من بين أول من شهدوا الهجمات الأولى التي تم إطلاقها في 23 فبراير.

هجمات شرسة ومكثفة

وأضاف في منتدى في مؤسسة ومعهد رونالد ريغان الرئاسي في واشنطن أمس، أن الهجمات بدأت “بمجموعة هائلة ومكثفة وحتى شرسة بشكل واحد من برامج “المساحات” Wipers وهجمات نسقت بالفعل من أجزاء مختلفة من الحكومة الروسية”.

إلا أنه أكد إحباط العديد من الهجمات، أو كان هناك ما يكفي من التكرار المدمج في الشبكات الأوكرانية بحيث لم تُلحق الجهود أضراراً تذكر. وقال سميث إن النتيجة هي أن الهجمات لم يتم الإبلاغ عنها.

كما أضاف أن العديد من الحالات نسقت روسيا استخدامها للأسلحة السيبرانية مع الهجمات التقليدية، بما في ذلك تدمير شبكة الكمبيوتر لمحطة الطاقة النووية قبل نقل قواتها للاستيلاء عليها.

وبينما ركزت الكثير من الأنشطة الإلكترونية الروسية على أوكرانيا، اكتشفت مايكروسوفت 128 اختراقاً للشبكات في 42 دولة.

هجمات خارج أوكرانيا

وخلصت إلى أنه من بين 29 في المائة من الهجمات الروسية التي نجحت في اختراق شبكة ما، نتج عن ربع تلك الهجمات فقط سرقة البيانات.

كذلك توصلت الدراسة إلى أن روسيا ركزت هجماتها خارج أوكرانيا على الولايات المتحدة وبولندا واثنين من الأعضاء الطموحين في الناتو، وهما السويد وفنلندا.

وتم استهداف أعضاء التحالف الآخرين أيضاً، خاصة أنهم بدأوا في إمداد أوكرانيا بمزيد من الأسلحة.

صراع الأول من نوعه

مع ذلك، اقتصرت تلك الخروقات على المراقبة، مما أشار إلى أن موسكو تحاول تجنب إشراك دول الناتو مباشرة في القتال من خلال الهجمات الإلكترونية، بقدر ما تمتنع عن شن هجمات عسكرية على تلك البلدان.

يشار إلى أن التقرير هو أحدث جهد من قبل العديد من المجموعات، بما في ذلك وكالات الاستخبارات الأميركية، لفهم التفاعل بين المعارك على الأرض ومع صراع موازٍ وغالبا ما يكون منسقاً في الفضاء الإلكتروني.

والصراع الحالي هو أول معركة واسعة النطاق يتم فيها استخدام الأسلحة التقليدية والأسلحة الإلكترونية جنباً إلى جنب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى